

أحد رجالات الدولة الذين صاغتهم ميادين الشرف، وتشكّلت ملامحهم في معارج الخدمة الوطنية الصادقة، فغدا نموذجاً فريداً للقائد الذي يجمع بين صرامة المؤسسة العسكرية، وعمق الرؤية الفكرية، واتساع الأفق الإداري والتنموي. مصريُّ الانتماء والهوية، اتخذ من القاهرة مقراً، ومن خدمة الوطن رسالةً ممتدة عبر عقودٍ من العطاء المتواصل، ظلّ خلالها حاضراً في قلب الحدث، حيث تُصاغ القرارات وتُبنى الأمم.
تخرّج في الكلية الحربية، حاملاً بكالوريوس العلوم العسكرية، فكانت تلك الخطوة الأولى في مسيرةٍ حافلةٍ بالانضباط والتفاني، ثم مضى يعزّز تكوينه العلمي ببكالوريوس التجارة – تخصص إدارة الأعمال – من جامعة عين شمس، قبل أن يتوّج مسيرته الأكاديمية بالحصول على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال، جامعاً بين صلابة التكوين العسكري، وعمق الفهم الإداري، في معادلةٍ نادرة، تُنتج قياداتٍ قادرة على استيعاب تعقيدات الدولة الحديثة.
وقد حاز أرفع الأوسمة والنياشين، تقديراً لعطائه المتميز، فنال وسام الجمهورية وأنواط الخدمة الممتازة والواجب العسكري، من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما نال نوط الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وتُوّج بنوط الخدمة ضمن قوات حفظ السلام في البوسنة والهرسك من الأمم المتحدة، فضلاً عن حصوله على العديد من شهادات التقدير من قيادات عسكرية رفيعة، إلى جانب منحه دكتوراه فخرية من جهات أكاديمية متعددة، اعترافاً بإسهاماته الوطنية والمجتمعية.
وفي سجل المسؤوليات، تقلّد مناصب رفيعة، كان لها بالغ الأثر في دعم منظومة الأمن الوطني، إذ شغل منصب مساعد رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، حيث أسهم في تطوير الفكر الاستخباراتي، وربطه بالتحديات الجيوسياسية المعاصرة، كما تولّى منصب مساعد وزير الصحة والسكان للشؤون الأمنية والاتصال السياسي، جامعاً بين الحس الأمني والبعد المؤسسي في إدارة الملفات الحيوية. وامتد حضوره المؤسسي ليشمل عضويته في مجلس إدارة جامعة بنها وجامعة دمنهور، إضافةً إلى مشاركته في مجالس أمناء ومؤسسات تعليمية وتنموية داخل مصر وخارجها، بما يعكس إيمانه العميق بدور المعرفة في بناء الإنسان.
أما في ميادين العمل العام، فقد كان له حضورٌ فعّال ومبادِر، حيث قاد وأشرف على عددٍ من المبادرات الوطنية والمجتمعية ذات الأثر العميق، بدءاً من جهود تنمية مناطق الشلاتين، مروراً بمبادرة «لا للثأر»، الهادفة إلى ترسيخ قيم التصالح ولمّ الشمل بين العائلات، وصولاً إلى حملات دعم مؤسسات الدولة، وتعزيز روح الانتماء، واضعاً نصب عينيه تحقيق الاستقرار المجتمعي، وترسيخ دعائم الدولة الوطنية.
وفي المجال الاقتصادي، برز قيادياً محنّكاً في إدارة الكيانات الاستثمارية، حيث تولّى رئاسة وإدارة عددٍ من الشركات العاملة في قطاعات الدواء والملاحة والأمن والتنمية، مجسّداً نموذجاً متكاملاً يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والخبرة التنفيذية، وقادراً على توظيف المعطيات الأمنية في خدمة التنمية المستدامة.
كما امتدت إسهاماته إلى الحقل العلمي والفكري، حيث أسهم في تحديث الفكر الاستخباراتي، وقدّم رؤى تحليلية عميقة حول الأمن الإقليمي والتحولات الدولية وانعكاساتها على الأمن القومي المصري، إلى جانب دوره في إعداد وتأهيل أجيالٍ من القيادات العسكرية والباحثين الاستراتيجيين. ومن خلال إشرافه على مركز رع للدراسات الاستراتيجية، قدّم استشاراتٍ نوعية لمتخذي القرار، خاصة في مجالات تحليل اتجاهات الرأي العام وإدارة الأزمات وصياغة السيناريوهات المستقبلية.
ويتميّز اللواء الدكتور أحمد زغلول مهران بشخصيةٍ متزنة، تجمع بين الانضباط المؤسسي وهدوء الطبع، مع قدرةٍ عالية على اتخاذ القرار في أصعب البيئات، مدعومةً بحسٍّ تحليليٍ رفيع، يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والخبرة الاستخباراتية، بما يعزّز مفاهيم الدولة الوطنية وأمنها الشامل.
وفي حضوره الإعلامي، قدّم نموذجاً للخبير الاستراتيجي الذي ينقل خبرته من ميادين العمل إلى فضاءات الوعي العام، حيث أشرف على برنامج «حق عرب»، عبر قناة الحدث اليوم، كما ظهر في عدد من البرامج التلفزيونية على قنوات مصرية، أبرزها قناة المحور والحياه والنهار وdmc وقناة الشمس وقناة الحدث اليوم، إلى جانب مشاركات إعلامية عبر الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو)، حيث قدم تحليلات متخصصة في القضايا الأمنية والإقليمية، وساهم في مناقشة ملفات مثل الأمن المائي والتحديات الإقليمية، كما أجرى العديد من الحوارات الصحافية، وكتب مقالات رأي تناولت قضايا الوعي المجتمعي والأمن القومي، من بينها سلسلة محطات في حياتي.
ويتميز حضوره الإعلامي بالطرح التحليلي الرصين، والربط بين الأمن والتنمية، مع التركيز على دعم الوعي الوطني، وتعزيز دور المجتمع في مواجهة التحديات.
إنها سيرة رجلٍ آمن بأن قوة الأوطان في تماسكها، وأن القيادة مسؤولية أخلاقية، قبل أن تكون موقعاً وظيفياً، فظلّ على الدوام وفيّاً لقيم الخدمة والانتماء، حاضراً حيث يكون الواجب، ومبادراً حيث تدعو الحاجة، ليبقى اسمه شاهداً على مسيرةٍ من العطاء المخلص والعمل الدؤوب.
ظهر في عدد من البرامج التلفزيونية على قنوات مصرية، أبرزها قناة المحور والحياة والنهار وdmc، وقناة الشمس وقناة الحدث اليوم، إلى جانب مشاركات إعلامية عبر الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو)، حيث قدم تحليلات متخصصة في القضايا الأمنية والإقليمية، وساهم في مناقشة ملفات مثل الأمن المائي والتحديات الإقليمية، كما أجرى العديد من الحوارات الصحافية، وكتب مقالات رأي تناولت قضايا الوعي المجتمعي والأمن القومي، من بينها سلسلة محطات في حياتي.
ويتميز حضوره الإعلامي بالطرح التحليلي الرصين، والربط بين الأمن والتنمية، مع التركيز على دعم الوعي الوطني، وتعزيز دور المجتمع في مواجهة التحديات.