الكابتن حمدان راشد الزعابي

:الصفة الإعتبارية

شخصية ملهمة لجيل الشباب

:مجال العمل

قيادة الطائرات التجارية والرحلات الدولية

:اللغة

عربي، إنجليزي

:الجنسية

إماراتي

:الرقم المرجعي

LA_101_15

السيرة الأدبية للكابتن حمدان راشد الزعابي

من منا لم يرفع عينيه إلى السماء ذات يومٍ وهو طفل، فيتابع ذلك الطائر الفضي اللامع يشق زرقة الفضاء بصوت هديره العميق؟ من منا لم يفتنه ذلك المشهد الساحر، فيتخيل نفسه محلقاً بين الغيوم، يضم جناحي الحلم إلى أجنحة الطائرة وهي تجوب الآفاق من سماء إلى أخرى؟ تلك الأسئلة التي تسكن خيال الطفولة، كانت بداية الحكاية مع الكابتن طيار حمدان راشد الزعابي، الذي لم يكتفِ بمراقبة الطائرات من الأرض، بل مضى ليصبح واحداً من قادتها في السماء.

منذ طفولته الأولى، ارتبطت صورة الطائرة في ذهنه بمعنى كبير في وجدانه، فقد كان كلما رأى طائرة تعبر السماء، يردد اسم المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، معتقداً ببراءة الطفولة أن كل طائرة في السماء تحمل ذلك القائد الذي أحبه أبناء الإمارات. وظل ذلك الربط العاطفي بين الطائرة والوطن قائماً في داخله، ليغدو لاحقاً حافزاً يدفعه نحو تحقيق حلم التحليق.

لم يكن طريقه إلى الطيران مباشرة منذ البداية، فبعد إنهائه المرحلة الثانوية التحق بكلية الاتصالات للهندسة في الشارقة، غير أن شغفه القديم بالطيران ظل يرافقه. وجاءت الفرصة، حين اقترح عليه أحد أقاربه التقدم إلى برنامج الطيران المدني الذي ترعاه طيران الإمارات لتأهيل الطيارين المواطنين. تقدم الزعابي للاختبارات ضمن نحو ستمئة متقدم، ولم يُقبل منهم سوى خمسة طلاب، كان من بينهم.

كانت الاختبارات دقيقة وشاملة، شملت الفيزياء والرياضيات واللغة، إلى جانب الاختبارات الذهنية والطبية، ثم أُرسل المقبولون إلى أستراليا لاختبارات إضافية، تتعلق بقيادة الطائرات وسرعة الاستيعاب والقدرة على اتخاذ القرار. وبعد اجتياز تلك المراحل، بدأ برنامجاً تدريبياً مكثفاً، استمر عاماً كاملاً، تخلله تعليم نظري وعملي، ضمن معايير عالمية صارمة، ليبدأ بعدها مشواره المهني في عالم الطيران.

خلال فترة إقامته في أستراليا لم يقتصر نشاطه على الدراسة فقط، بل شارك مع زملائه في مسابقات رياضية عدة، فقد أسهم مع فريق طيران الإمارات في تحقيق المركز الأول في بطولة التجديف على مستوى الكلية، والمركز الثاني على مستوى شمالي أستراليا، كما شارك في بطولة كرة القدم، وحقق مع فريقه كأس البطولة، ونال شخصياً لقب أفضل لاعب وهداف البطولة.

إلى جانب الطيران، يمتلك الزعابي ميولاً ثقافية وأدبية واضحة. فقد نشأ محباً للقراءة، بفضل تأثير والدته التي شجعته منذ الصغر على اقتناء الكتب. وكانت أولى قراءاته رواية “حرب النجوم” للكاتب أحمد توفيق، التي فتحت أمامه أبواب الخيال والمغامرة. ثم توسعت قراءاته، لتشمل أعمالاً أدبية متنوعة، من ألف ليلة وليلة إلى شعر أحمد شوقي، وروايات نبيل فاروق وباولو كويلو، وخاصة رواية “الخيميائي”، إضافة إلى روايات أغاثا كريستي، التي أعجب بقدرتها على رسم الشخصيات وتحليل أبعادها النفسية.

هذا الشغف بالقراءة قاده أيضاً إلى الكتابة، فبدأ بكتابة الشعر النبطي، وبعض المحاولات الشعرية الفصيحة، مستلهماً معانيه من الصحراء والسماء معاً. كما يمارس هوايات أخرى، مثل كرة القدم وركوب الخيل، لما تحمله الخيل في نظره من رمزية أصيلة، مرتبطة بتاريخ العرب وقيمهم.

 

وخلال سنوات دراسته المدرسية في عجمان وأم القيوين، كان له حضور ثقافي واضح، فقد تولى مهمة مقرر اللجنة الثقافية في مدرسته، ونظم مع زملائه فعاليات ثقافية، كما ألّف وأخرج مسرحية مدرسية بعنوان “من زوجتي”، حصلت على جائزة تقديرية، في تجربة مبكرة، كشفت عن ميوله الأدبية والفنية.

اليوم، يقود الكابتن حمدان الزعابي الطائرات في سماء العالم، حاملاً معه شغف الطفولة ذاته الذي بدأ بمراقبة الطائرات من الأرض. وبين مدارج الطفولة ومدارج المطارات، يواصل رحلته في التحليق، مؤمناً بأن الطيران ليس مجرد مهنة، بل نافذة لاكتشاف العالم وثقافاته، ورسالة لتمثيل وطنه الإمارات خير تمثيل في كل سماء يحلق فيها.

الكابتن طيار حمدان راشد الزعابي

النشأة والبدايات
  • نشأ في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقضى سنوات دراسته بين إماراتي عجمان وأم القيوين.
  • منذ طفولته ارتبط شغفه بالطيران بمراقبة الطائرات في السماء، ما ولّد لديه حلم التحليق والعمل في مجال الطيران.
  • تأثر كثيراً بقيم القيادة والوطنية التي غرسها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في أبناء الإمارات.

التعليم والتأهيل

  • بعد إنهاء المرحلة الثانوية التحق لفترة بكلية الاتصالات للهندسة في الشارقة.
  • تقدم لبرنامج تأهيل الطيارين المواطنين في طيران الإمارات ضمن مئات المتقدمين، وتم اختياره ضمن عدد محدود من المقبولين.
  • خضع لسلسلة من الاختبارات العلمية والذهنية والطبية، شملت الفيزياء والرياضيات واللغة والاختبارات النفسية.
  • تلقى تدريبه المتخصص في الطيران في أستراليا، ضمن برنامج تدريبي مكثف، استمر عاماً كاملاً، جمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.

المسيرة المهنية

  • يعمل كابتن طيار في الطيران المدني، ويقود الطائرات التجارية في الرحلات الدولية.
  • يحقق معدل طيران يقارب (12) رحلة أسبوعياً، بما يعادل نحو (450) ساعة طيران سنوياً.
  • يحرص على تطوير مهاراته المهنية، من خلال الاطلاع المستمر على أحدث تقنيات الطيران وأنظمة السلامة الجوية.
  • يؤمن بأن الطيار يمثل بلده في السماء، ولذلك يحرص على أن يكون سفيراً للإمارات بأخلاقه ومهنيته في كل رحلة.

الأنشطة والإنجازات

  • شارك خلال فترة دراسته في أستراليا في مسابقات رياضية جامعية.
  • حصل مع فريقه على المركز الأول في بطولة التجديف على مستوى الكلية، والمركز الثاني على مستوى شمالي أستراليا.
  • فاز مع فريقه بكأس بطولة كرة القدم الجامعية، ونال لقب أفضل لاعب وهداف البطولة.

الهوايات والاهتمامات

  • القراءة والاطلاع في الأدب والفكر.
  • كتابة الشعر النبطي وبعض المحاولات الشعرية الفصيحة.
  • ممارسة كرة القدم وركوب الخيل.
  • الاهتمام بالثقافات العالمية والتعرف إلى حضارات الشعوب من خلال السفر.

الأنشطة الثقافية المبكرة

  • كان له حضور ثقافي بارز في المرحلة المدرسية.
  • تولى مهمة مقرر اللجنة الثقافية في مدرسته.
  • ألّف وأخرج مسرحية مدرسية بعنوان “من زوجتي”، ونال عنها جائزة تقديرية.

الرؤية الشخصية

  • يؤمن بأن الطيران مسؤولية كبرى، لأن الطيار يحمل على عاتقه سلامة مئات المسافرين.
  • يرى أن النجاح في مهنة الطيران يقوم على العلم المستمر، والانضباط، والخبرة التراكمية.
  • يعتز بتمثيل دولة الإمارات في العالم ويعتبر نفسه أحد سفرائها في السماء.