

في مشهدٍ تتقاطع فيه المعرفة مع الرحمة، ويغدو فيه الوعي جسراً بين الطفولة والمستقبل، تبرز الأستاذة هوازن الزهراني، بوصفها صوتاً إنسانياً رفيعاً، حمل همّ الطفولة العربية إلى فضاءات أرحب من الفهم والرعاية، ونسج من العلم رسالةً تتجاوز حدود التخصص، إلى رحاب التأثير المجتمعي العميق. فهي ليست مجرد باحثة في شؤون الطفل والأسرة، بل روحٌ مكرّسة لزرع الأمان في وجدان الأجيال، وإضاءة دروب الطفولة بنور المعرفة والوعي.
نشأت في بيئةٍ سعوديةٍ محافظةٍ، تُعلي من شأن القيم الأسرية، فكان لتلك النشأة أثرها العميق في تشكيل وعيها المبكر بقضايا الإنسان، لا سيما الطفل، ذلك الكائن الهشّ، الذي يحمل في داخله بذور المستقبل. ومن هذا الوعي انطلقت رحلتها العلمية، فاختارت أن تتخصص في علم النفس، متجهةً نحو رياض الأطفال، حيث تتفتح البدايات الأولى للإنسان، وتُرسم ملامح شخصيته. وقد شكّل هذا التوجه نواة مشروعها الفكري والإنساني، الذي سعت من خلاله إلى فهم الطفولة، لا بوصفها مرحلة عمرية عابرة، بل كمنظومة متكاملة من الاحتياجات النفسية والتربوية والاجتماعية.
ومع تعمّقها في الميدان، لم تكتفِ بالدراسة النظرية، بل خاضت غمار العمل التربوي، فاشتغلت في التعليم والإدارة والإشراف، وتدرّجت في خبراتها لتلامس الواقع اليومي للأطفال والأسر، وتستمع إلى ما وراء الكلمات من احتياجاتٍ غير معلنة. وهناك، في قلب الممارسة، تبلورت رؤيتها الإنسانية، القائمة على أن الطفل ليس مجرد متلقٍ للتربية، بل شريك في صناعة مستقبله، إذا ما أُتيحت له بيئة آمنة واعية، تحترم إنسانيته.
ومع اتساع تجربتها، أخذت رسالتها منحى أكثر شمولاً، فانتقلت من حدود الصفوف الدراسية إلى فضاءات المجتمع، من خلال التدريب والتأهيل والتوعية، حيث قدمت برامج وورشاً تستهدف الأمهات والمعلمات والأطفال، ساعيةً إلى بناء ثقافة وقائية تُحصّن الطفل من المخاطر، وتمنحه أدوات الفهم والتعبير. وقد كان اهتمامها بحماية الأطفال من الإيذاء -لا سيما الإيذاء الجنسي- من أبرز محاور عملها، إذ تناولت هذا الموضوع الحساس بشجاعة علمية وإنسانية، متجاوزةً حاجز الصمت الاجتماعي، ومؤسسةً لخطابٍ تربوي واعٍ، يُخاطب الأسرة بلغةٍ قريبةٍ من الواقع، بعيدةٍ عن التهويل أو الإغفال.
وفي هذا السياق، جاءت مؤلفاتها لتكون امتداداً طبيعياً لرسالتها، فكتبت بأسلوبٍ يجمع بين البساطة والعمق، بين الحسّ التربوي والرؤية العلمية، مقدّمةً كتباً تُعنى بحماية الطفل وتنمية وعيه، مثل كتابها حول حماية الأطفال من الإيذاء، وكتاب “حماية وسلام”، الذي يُعد دليلاً تربوياً متكاملاً، فضلاً عن كتابها “كن متطوعاً”، الذي يغرس في نفوس الأطفال قيم العطاء والمسؤولية. ولم تكن هذه الكتب مجرد نصوص نظرية، بل أدوات عملية تُلامس حياة الطفل اليومية، وتخاطب وجدانه بلغةٍ رقيقةٍ مُطمئنة.
ولم تقف جهودها عند حدود التأليف، بل أطلقت مبادرات مجتمعية، كان لها أثر بالغ في تمكين الأطفال، من أبرزها مبادرة “ماما هوازن”، التي سعت من خلالها إلى منح الأطفال مساحة للتعبير عن ذواتهم، عبر الكتابة والحكي، إيماناً منها بأن الكلمة قد تكون أولى خطوات الشفاء، وأن التعبير بوابةٌ نحو الفهم والتجاوز. وفي هذا النهج، تتجلّى فلسفتها التربوية التي ترى في الطفل كائناً قادراً على البوح والإبداع، إذا ما أُحسن الإصغاء إليه.
كما كان لها حضورٌ فاعل في المحافل المحلية والدولية، حيث مثّلت صوتاً سعودياً معبّراً عن قضايا المرأة والطفل، وشاركت في مؤتمرات تُعنى بمناهضة العنف، وتعزيز الحماية المجتمعية، حاملةً معها تجربةً ثرية، تجمع بين الميدان والمعرفة. وقد تُوّجت جهودها بعدد من التكريمات، من أبرزها حصولها على جائزة المرأة السعودية في فئة راعية المجتمع، وهو تكريم يعكس حجم الأثر الذي تركته في محيطها، ويُجسد تقدير المجتمع لدورها الإنساني.
إن ما يميز تجربة هوازن الزهراني، ليس فقط تنوع مجالاتها، بل ذلك الخيط الرفيع الذي يجمع بينها جميعاً: الإيمان العميق بأن الطفل يستحق أن يُسمع، وأن يُحمى، وأن يُمنح فرصة عادلة للنمو في بيئةٍ آمنةٍ محبة. فهي تمارس دورها بوصفها معلمةً ومثقفةً ومرشدةً، لكنها في جوهرها حارسةٌ لذاكرة الطفولة، تسعى إلى أن تكون هذه الذاكرة نقية، خالية من الألم، ممتلئة بالأمان.
وهكذا، تتجلى سيرتها بوصفها رحلةً في إنصاف الطفولة، وإعادة الاعتبار لصوتها الخافت، عبر العلم والعمل والكلمة. رحلةٌ تؤكد أن الرقة ليست ضعفاً، بل قوةٌ ناعمة قادرة على التغيير، وأن البلاغة الحقيقية ليست في زخرف القول، بل في صدق الرسالة، وعمق الأثر، واستمرار العطاء.
ولدت ونشأت في المملكة العربية السعودية (ورد أنها من مكة المكرمة).
حاصلة على بكالوريوس علم نفس – تخصص رياض أطفال – من جامعة أم القرى.
تكوّنت خبرتها من العمل المباشر مع الأطفال، سواء في التعليم أو التدريب أو الإشراف التربوي.
كاتبة وباحثة سعودية، متخصصة في قضايا الطفل والأسرة والعمل الإنساني.
ناشطة مجتمعية ومهتمة بحماية الطفل وحقوق المرأة.
مستشارة تربوية ومدربة في مجال تنمية الطفل والتوعية الأسرية.
عملت في مجالات متعددة مرتبطة بالطفل، شملت:
معلمة ومديرة لروضة أطفال.
مشرفة تدريب وتطوير في القطاع التعليمي.
مدربة ومستشارة في التربية وحماية الطفل.
تمتلك خبرة في مجال الإعلام المتخصص في قضايا الأسرة والطفل، بما يشمل التوعية المجتمعية وصناعة المحتوى الهادف.
لديها خبرة في إدارة الأزمات الاتصالية المرتبطة بقضايا الطفل، والتعامل الإعلامي مع الحالات الحساسة، بما يعزز الحماية والوعي المجتمعي.
شاركت في برامج المسؤولية الاجتماعية، وأسهمت في عدد من المبادرات المجتمعية المرتبطة بالأسرة والطفولة.
تُعد من الأصوات البارزة في التوعية بمخاطر العنف ضد الأطفال، وتعزيز التثقيف الوقائي لحماية الطفل.
حماية الأطفال من الإيذاء (خصوصاً الجنسي والنفسي).
التوعية الأسرية والتربية الحديثة.
تمكين الأطفال من التعبير عن أنفسهم.
العمل التطوعي وغرس قيمه في الأجيال.
وقد عُرفت برؤية إنسانية تقوم على: بناء جيل واعٍ، قادر على حماية نفسه والمساهمة في المجتمع.
أسست برنامج “ماما هوازن”:
مبادرة تطوعية تهدف إلى دعم الأطفال.
تساعدهم على كتابة قصصهم والتعبير عن تجاربهم.
قدمت ورش عمل ومحاضرات للأطفال والأمهات حول:
الحماية من الاعتداء.
التوعية الرقمية.
تنمية الشخصية.
أصدرت عدداً من الكتب المهمة في مجال الطفل، أبرزها:
“حماية الأطفال من الإيذاء الجنسي” (2015).
“حماية وسلام”: دليل تربوي لحماية الطفل وتنمية وعيه.
“كن متطوعاً”: كتاب موجّه للأطفال لتعزيز ثقافة العمل التطوعي.
مثّلت المملكة العربية السعودية في مؤتمرات عربية، منها:
مؤتمر إقليمي حول مناهضة العنف ضد المرأة.
شاركت في فعاليات ثقافية ومعارض كتب داخل وخارج المملكة.
حصلت على جائزة المرأة السعودية – فئة: راعية المجتمع عام (2018).
تُعرف بشغفها الكبير تجاه الأطفال وقضاياهم.
تجمع بين العمل التربوي والإنساني والتوعوي.
تسعى إلى زرع الأمل وبناء وعي مبكر لدى الطفل العربي.
تُعد من الشخصيات المؤثرة في مجال حماية الطفل والتثقيف المجتمعي في السعودية.
تمثل هوازن الزهراني نموذجاً للمرأة العربية التي جمعت بين الفكر التربوي والعمل الإنساني، حيث سخّرت علمها وتجربتها لبناء جيل أكثر وعياً وأماناً. وقد تميزت بقدرتها على تحويل القضايا الحساسة، كحماية الطفل، إلى برامج عملية ومؤلفات مؤثرة، جعلت منها صوتاً بارزاً في هذا المجال على المستويين المحلي والعربي.
هوازن الزهراني: لديّ إصرار على زرع الأمل في مستقبل أفضل لأطفال العالم العربي – مجلة لها.
هوازن الزهراني: العمل التطوعي والمجتمعي محور حياتي وعملي – مجلة سيدتي.
هوازن الزهراني: العمل التطوعي يفتح أبواب الأمل – زهرة الخليج.
من الرياض: هوازن الزهراني: نواجه إجهاداً أثر في ساعتنا البيولوجية – مجلة سيدتي.
هوازن الزهراني: ثقافة العيب مازالت تسيطر على مناقشة قضايا التحرش بالأطفال – رأي اليوم.
الناشطة السعودية هوازن عبد الله الزهراني تطلق مشروعاً إنسانياً لحماية الأسرة – النهار.
تهنئة لسعادة الدكتورة هوازن الزهراني بمناسبة تجديد تكليفها وكيلة لقسم المحاسبة – جامعة أم القرى.
مختصة تحذر من الخادمات لوقاية الأطفال من التحرش – هوازن الزهراني – العربية.