

حين يُذكر الأمن بوصفه رسالةً حضارية، تتجاوز حدود الواجب الوظيفي إلى آفاق البناء المجتمعي، وصناعة الوعي وترسيخ الاستقرار، يبرز اسم الدكتور خالد سعيد النقبي، بوصفه واحداً من الكفاءات الإماراتية التي جمعت بين العمق الأكاديمي والخبرة الميدانية والرؤية الإنسانية، فنسج عبر عقودٍ من العطاء المتواصل سيرةً متميزةً، عنوانها الإخلاص للوطن، والالتزام بالمعرفة، والإيمان بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها.
وُلِد الدكتور خالد سعيد النقبي في مدينة خورفكان بإمارة الشارقة، في الخامس عشر من أغسطس عام (1969)، ونشأ في ظل سنوات التأسيس الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة، فكان شاهداً على مسيرة النهضة المباركة، التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون، ومشاركاً في مواصلة بنائها وترسيخ منجزاتها. وقد تفتحت مداركه على قيم الانتماء والمسؤولية والعطاء، فاختار أن يجعل من العلم طريقاً، ومن خدمة الوطن رسالةً، ومن تطوير الإنسان هدفاً دائماً لا يحيد عنه.
ومنذ بداياته الأكاديمية، أدرك أن المعرفة هي الركيزة التي تُبنى عليها الأمم، فواصل رحلته العلمية بعزيمة الباحث الشغوف، حتى نال درجات علمية متقدمة في العلوم الشرطية والقانونية، تُوِّجت بالحصول على درجة الدكتوراه في علوم الشرطة من أكاديمية الشرطة بالقاهرة عام (2005)، عن أطروحة علمية رائدة، تناولت مفهوم الشرطة المجتمعية، بوصفه استراتيجية حديثة لمشاركة الجمهور في العمل الأمني. كما نال درجتي الدكتوراه في القانون الإداري والقانون الجنائي، إلى جانب درجة الماجستير في علوم الشرطة، والدبلومات المتخصصة في العلوم الجنائية والأمنية، ليجمع بين المعرفة القانونية والفكر الأمني والخبرة التطبيقية، في إطار علمي متكامل.
وامتدت مسيرته المهنية لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة الوطن، من خلال وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تنقل بين مواقع قيادية وإدارية وميدانية متعددة، اكتسب خلالها خبرة عميقة في مجالات التحقيق الجنائي، والإدارة الأمنية، والعلاقات العامة، والشرطة المجتمعية، والتخطيط الاستراتيجي والجودة المؤسسية. وقد عُرف في مختلف المواقع التي شغلها بالحكمة والانضباط، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز والتطوير.
وخلال رحلته المهنية، لم يكن الدكتور النقبي رجل إدارة فحسب، بل كان صاحب رؤية تنموية، تؤمن بأن الأمن لا يتحقق بالقوانين والإجراءات وحدها، وإنما يتعزز بالشراكة المجتمعية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة. ومن هنا، ارتبط اسمه بمشروعات ومبادرات عديدة، أسهمت في دعم مفهوم الشرطة المجتمعية، وتعزيز جسور الثقة والتواصل بين المؤسسة الأمنية وأفراد المجتمع، ليصبح من أبرز الأصوات الداعية إلى بناء منظومة أمنية حديثة، تقوم على المشاركة والتوعية والوقاية قبل العقاب.
كما تميز بحضور أكاديمي وعلمي لافت، فكان محاضراً معتمداً لدى وزارة الداخلية، وأستاذاً مساعداً في عدد من البرامج الأكاديمية المتخصصة في الدراسات الأمنية والشرطية، وأسهم في إعداد وتأهيل أجيال من الضباط والباحثين والكوادر الوطنية. وقد عُرف بأسلوبه العلمي الرصين، وقدرته على الربط بين النظرية والتطبيق، وبين التجربة الميدانية والرؤية الاستراتيجية، ما جعل خبراته محل تقدير في الأوساط الأكاديمية والأمنية على السواء.
ولم تقتصر جهوده على المجال الأمني، بل امتدت إلى ميادين العمل الاجتماعي والإنساني، حيث آمن بأن الأمن الحقيقي يبدأ من الأسرة، وينمو في المجتمع، ويترسخ في وجدان الأفراد. ومن هذا المنطلق، شارك في العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى حماية الأسرة والطفولة، وتعزيز التماسك المجتمعي، كما شغل منصب المنسق الإقليمي لخطوط نجدة الطفل للمجموعة الخليجية التابعة لمنظمة خطوط نجدة الطفل الدولية، مسهماً في دعم حقوق الأطفال، وتوفير بيئات أكثر أمناً لهم.
ويُعد الدكتور خالد النقبي من الشخصيات التي جمعت بين القيادة الفكرية والعمل المؤسسي، إذ تولّى رئاسة الاتحاد العربي للتدريب والتعليم الموازي (المنبثق عن الاتحادات النوعية التابعة لجامعة الدول العربية)، كما أسس مركز إشراق للتدريب الإداري بدبي، واضعاً خبراته العلمية والعملية في خدمة التنمية البشرية، وصناعة القيادات، وبناء القدرات المؤسسية. وقد برز كذلك خبيراً في استراتيجيات الشباب والشراكات المجتمعية، مؤمناً بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في تمكين الإنسان، وإطلاق طاقاته الإبداعية.
وعلى امتداد مسيرته الحافلة، شارك في مؤتمرات وملتقيات وندوات علمية وأمنية واجتماعية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، وأسهم في عضوية العديد من اللجان الوطنية المتخصصة، وشارك في تطوير السياسات والبرامج المرتبطة بالأمن المجتمعي، والجودة المؤسسية، وإدارة الأزمات والطوارئ. كما كان له دور فاعل في دعم البحث العلمي، وإعداد الدراسات المتخصصة التي تناولت قضايا الأمن والتنمية، والوقاية من الجريمة والعمل المجتمعي.
لقد استطاع الدكتور خالد سعيد النقبي أن يقدّم نموذجاً إماراتياً مضيئاً لرجلٍ جمع بين العلم والخبرة، وبين الفكر والممارسة، وبين الانضباط المهني والرؤية الإنسانية. فهو من أولئك الذين لم ينظروا إلى الوظيفة باعتبارها محطة شخصية، بل رسالة وطنية، ومسؤولية أخلاقية وإنسانية، فكرّس سنوات عمره لخدمة وطنه ومجتمعه، وأسهم بعلمه وخبرته في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وتعزيز قيم المواطنة والشراكة المجتمعية.
وهكذا، تظل سيرة الدكتور خالد سعيد النقبي شاهداً على رحلةٍ ثريةٍ بالعطاء والإنجاز، رحلةٍ جسدت معاني الالتزام والتميز والوفاء، ورسخت حضور اسمٍ أصبح مرادفاً للخبرة والكفاءة والنزاهة والعمل المؤسسي الرصين، ليبقى واحداً من النماذج الوطنية التي تفخر بها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعتز بما قدمته من إسهامات جليلة في خدمة الإنسان والوطن والمجتمع.
تاريخ الميلاد: (15) أغسطس (1969) – الشارقة – خورفكان.
الجنسية: الإمارات العربية المتحدة.
دكتوراه في علوم الشرطة – كلية الدراسات العليا – أكاديمية الشرطة – القاهرة (2005) – بأطروحة (الشرطة المجتمعية نحو استراتيجية جديدة لمشاركة الجماهير بالعمل الأمني – دراسة مقارنة).
دكتوراه في القانون الإداري (2005).
دكتوراه في القانون الجنائي (2005).
ماجستير علوم شرطية – كلية الدراسات العليا – أكاديمية الشرطة – القاهرة عام (2000) – تخصص علوم شرطية.
دبلوم علوم جنائية – عام (1999) – أكاديمية الشرطة – القاهرة.
دبلوم أمن عام – عام (2000) – أكاديمية الشرطة – القاهرة.
ليسانس في العلوم القانونية والشرطية – كلية الشرطة عام (1997).
دبلوم علوم شرطة – كلية الشرطة – أبوظبي (1990).
موظف بوزارة الداخلية – دولة الإمارات العربية المتحدة (1988 – 2017م).
رئيس الاتحاد العربي للتدريب والتعليم الموازي (من الاتحادات النوعية بجامعة الدول العربية).
مؤسس مركز إشراقات للتدريب الإداري – دبي.
الخبير في استراتيجيات الشباب.
الخبير في استراتيجية المشاركات المجتمعية.
محاضر معتمد من لجنة اعتماد وقبول المحاضرين والمدربين بوزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
المنسق الإقليمي لخطوط نجدة الطفل للمجموعة الخليجية لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن التابعة لمنظمة CHL (منظمة خط نجدة الطفل الدولية).
ضابط تحقيق بالقيادة العامة للشرطة (9) سنوات.
ضابط مركز لمدة (4) سنوات.
رئيس لقسم المالية والخدمات.
رئيس لقسم العلاقات العامة.
ضابط ارتباط الجودة والاستراتيجية منذ (2002).
ضابط بإدارة الشرطة المجتمعية.
رئيس لقسم الدعم الاجتماعي لمدة (3) سنوات.
منتدب بالهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات – المجلس الأعلى للأمن الوطني.
رئيس لقسم البحث والتطوير والإحصاءات العلمية لمدة سنة (2008-2009).
المشاركة في العديد من اللجان الأمنية بشرطة أبوظبي.
المشاركة في العديد من الندوات العلمية والاجتماعية والأمنية بشرطة أبوظبي ووزارة الداخلية.
محاضر معتمد بكلية الشرطة أبوظبي.
أستاذ مساعد (سياسات أمنية) في دبلوم الإدارة في الدراسات العليا بكلية الشرطة أبوظبي.
أستاذ مساعد لمساق السياسات الأمنية للوقاية من الجريمة (دبلوم البحث العلمي) بكلية الدراسات العليا بأكاديمية شرطة الشارقة.
الإسهامات في تطوير منتسبي القوة من خلال الدورات والمحاضرات في:
البرنامج التأسيسي لمنتسبي هيئة الهوية بدولة الإمارات.
البرنامج التأسيسي لمنتسبي إدارة جوازات مطار أبوظبي.
دورات الحوكمة والإدارة بالنتائج – الشرطة المتجمعة.
دورات متخصصة في التحقيق الجنائي وشهادة الشهود.
التحقيق في جرائم الإرهاب.
الوقاية من الجريمة.
حقوق الإنسان في مراكز الشرطة.
مهارة عمل الاختصاصي النفسي والاجتماعي الأمني.
القيادات الشرطية.
التحليل البيئي لمركز الشرطة.
المراكز الشاملة ودورها في تسهيل تقدير الخدمات.
تطوير مهارة القيادة لضباط المراكز الشاملة.
دور مركز الشرطة الشاملة في التعامل مع ضحايا الجرائم.
مهارة حل المشكلات واتخاذ القرار.
التوعية الشرطية للوقاية من الجرائم.
دور الدوريات الأمنية في الوقاية من الجرائم.
ضابط الارتباط المدرسي والتعامل مع المراهق.
دور الآباء والأمهات في تربية الأبناء كأحد أهم أدوار الوقاية من الانحراف.
التوعية الشرطية.
مهارة التوعية مع الرؤساء والمرؤوسين.
الحس الأمني.
مهارة التعاون مع الموقوفين.
المهارات السلوكية لرجال الأمن الميدانيين.
الوظيفة الاجتماعية للمنشآت العقابية.
دورات التفكير الإيجابي والتفكير الابتكاري.
أسرتي أنت ملاذي.
دور الشرطة في حماية الأسرة الإماراتية.
المستشار الأسري.
الإعلام الأمني.
القيادة الإدارية.
التوزيع الجغرافي للخدمات الأمنية.
التحقيق في جرائم الاتجار بالبشر.
الشرطة المجتمعية – استراتيجية جديدة (2006) – دار الفكر العربي – القاهرة.
الشرطة المجتمعية – تطبيقات أمنية (2006) – دار الفكر العربي – القاهرة.
الشرطة المجتمعية كاستراتيجية جديدة لمشاركة الجماهير بالعمل الأمني – دراسة مقارنة (2005).
فاعلية وسائل الإعلام في تأكيد رسالة الشرطة (2007).
“إضاءات على مسيرة شرطة أبوظبي خمسون عاماً” – كتاب اليوبيل الذهبي لشرطة أبوظبي.
دور الشرطة في مواجهة العنف الأسري – ندوة العنف الأسري – كلية القانون الإمارات (2007).
من هو المستشار الأسري الهاتفي؟ – منشور ضمن ندوة المستشار الأسري – مسقط – سلطنة عمان (2010).
دور مؤسسات الضبط الاجتماعي في مكافحة الاتجار بالبشر، تطبيقاً على دولة الإمارات العربية المتحدة (2009) – منشور الباحث الإماراتي (2010).
مهارة الاستثمار بالأبناء (2007) – بحث في حلقة الاستثمار بالأبناء – مدرسة المواهب – مجلس أبوظبي للتعليم.
التوزيع الجغرافي للخدمات الأمنية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي – دراسة مكلف بإعدادها من قبل اللواء ناصر الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية، وتم تسليمها لمركز البحوث بشرطة أبوظبي (2010).
التحقيق في جريمة الاتجار بالبشر – منشور ضمن ورشة أساليب التحقيق في قضايا الاتجار بالبشر – قطر (2011).
التنسيق بين الأجهزة المرورية وأجهزة الدفاع المدني في حالات الأزمات والطوارئ – منشور ضمن ندوة تكامل العلاقة بين أجهزة المرور والدفاع المدني – جامعة نايف (2010).
نظام الشرطة المجتمعية وفلسفة تقريب العلاقة بين الفرد والمجتمع – التجربة الإماراتية – منشور ضمن ندوة المساهمة المجتمعية في إقامة العدالة المجتمعية – معهد تدريب الضباط – وزارة الداخلية – أبوظبي (2008).
الشرطة المجتمعية – كتاب يدرس في دورات القيادات الأولى والوسطى (2010).
الإجهاد النفسي للمتطوع في إدارة الأزمة – منشور ضمن مؤتمر طب الكوارث – جامعة نايف العربية – الرياض (2010).
العديد من الأبحاث والمقالات في مجالات الأمن والمجتمع والأسرة (المنشور منها وغير المنشور).
الحصول على منصب المنسق الإقليمي للمجموعة الخليجية التابعة لمنظمة CHL (خط نجدة الطفل) (2006).
عضو اللجنة العلمية لإعداد المذكرات والمواد التدريبية لدورات القيادات.
مقيم للأبحاث المقدمة للبشر ضمن مركز البحوث والدراسات بشرطة أبوظبي.
عضو لجنة التنسيق العلمي لمركز بحوث الشرطة بأبوظبي (2006-2008).
مقيم للبحوث المقدمة للترقية لرتبة مقدم وما أعلى ضمن معايير الترفيع لضباط شرطة أبوظبي.
عضو بلجنة وضع امتحانات الترفيع (مادة الإرهاب) (2006-2008) ضمن معايير الترفيع للرتبة من مقدم وأعلى.
المشاركة الأولى لمنتسبي وزارة الداخلية بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها (2009).
مصمم اختبار المعرفة الشرطية لمشروع الكفاية البدنية لمنتسبي وزارة الداخلية.
مشرف على بحث ماجستير لطالب من وزارة الداخلية بعنوان (دور الشرطة في تعزيز المواطنة) – دراسة تطبيقية على دولة الإمارات العربية المتحدة.
كتاب من الملحقية الثقافية لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة (2011).
ترشيح من الاتحاد النسائي (في إطار العلاقات المشتركة مع شرطة أبوظبي) للمشاركة في المائدة المستديرة حول العنف ضد المرأة – قطر (2006).
مصمم اختبارات القدرات ومهارات التفكير للتقدمين للتسجيل بكلية الشرطة لدورتي (25-26).
التكريم ضمن أفضل (100) شخصية مؤثرة بالشرق الأوسط (2017).
وسام التفوق من الدرجة الأولى – الطبقة الأولى (2006).
وسام التفوق التدريبي – الإدارة العامة للشرطة – أبوظبي – عام (2001).
وسام التفوق الأكاديمي – وزارة الداخلية – عام (1990).
وسام وشارة الخدمة المخلصة – الإدارة العامة للشرطة – أبوظبي (1997).
وسام الخدمة الطويلة الممتازة – القيادة العامة للشرطة – أبوظبي (2000).
وسام التميز الوظيفي بوزارة الداخلية – أبوظبي (2010).