في لفتة إنسانية ووطنية بارزة، قامت سعادة الدكتورة مريم محمد فراج الوتيد – الأمين العام والمؤسس لـ “موسوعة نبلاء السير الذاتية” ووكيل وزارة التربية لدولة الكويت سابقاً – بزيارة استثنائية إلى بطل الكويت المواطن عايض سعد فيحان العتيبي، الراقد حالياً في مستشفى الفروانية، والذي غدا رمزاً حياً للتفاني والتضحية في سبيل أداء الواجب الوطني.
وتقديراً لهذا البطل الاستثنائي وما تحتويه سيرته العطرة من معاني البطولة والشجاعة، سلمت سعادة الدكتورة مريم الوتيد العتيبي شهادة العضوية الرسمية، لينضم بموجبها إلى قامات نبلاء السير الذاتية العرب. وجاء هذا التكريم الرفيع ليعكس فلسفة الموسوعة في توثيق وتخليد المواقف الوطنية المشرّفة، واحتفاءً بشاب ضرب أروع الأمثلة في الفداء والتضحية من أجل أمن واستقرار وطنه.
وخلال الزيارة، التقت الدكتورة مريم الوتيد بأفراد عائلة البطل عايض العتيبي، حيث اطمأنت على استقرار حالته الصحية ومراحل تعافيه بعد انتقاله من العناية المركزة إلى الجناح الطبي. وأعربت الوتيد عن عميق فخر واعتزاز المجتمع الكويتي والخليجي بما قدمه ابنهم من ثبات وشجاعة، مؤكدة أن موقفه البطولي يمثل نموذجاً ملهماً في الوفاء المهني والانتماء الصادق.
“إن مواقف البطولة لا تُصنع مصادفة، بل هي نتاج قيم راسخة، وما سطره الابن عايض العتيبي في ميادين العمل يمثل أسمى معاني التضحية؛ لقد انتقل اليوم من ساحات الأداء اليومي إلى ساحات البطولة الإنسانية والصبر، وإن منحه العضوية وانضمامه إلى قامات نبلاء السير الذاتية العرب هو توثيق مستحق لسيرة بطل ملهم سيبقى اسمه محفوراً بمداد من نور في ذاكرة الأوطان.”
وكان البطل عايض العتيبي قد تعرض لاختبار وطني وإنساني كبير في الثالث من يونيو عام (2026)، إثر هجوم استهدف مبنى الركاب (T1) في مطار الكويت الدولي أثناء وجوده على رأس عمله. ورغم خطورة الموقف، ثبت العتيبي في موقعه مؤدياً واجبه بإخلاص، مما أسفر عن تعرضه لإصابة بالغة استدعت تدخلاً جراحياً عاجلاً أدى إلى بتر قدمه اليسرى، لينتقل من ميادين العطاء الوظيفي إلى ميادين التضحية والبطولة الإنسانية.
وقد حظيت تضحية العتيبي بموجة تعاطف وتضامن واسعة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث رأى فيه المواطنون صورة الموظف المخلص الذي ظل ثابتاً في موقعه حتى لحظة الخطر.
وفي ختام زيارتها، جددت الدكتورة مريم الوتيد تمنياتها للبطل بالشفاء العاجل والكامل، وموفور الصحة والعافية، مؤكدة أن تضحيته ستبقى نبراساً يضيء قيم البذل والعطاء لأبناء الكويت والوطن العربي كافة.