
يُعدّ اللواء الدكتور طارق خيرت أحمد فرحات، واحداً من الأسماء العلمية والمهنية البارزة في مجال إدارة الأزمات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الأمني والإداري، حيث جمع في مسيرته بين الخبرة الميدانية العميقة، والعمل الأكاديمي والبحثي المتخصص، ليقدّم نموذجاً يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وُلِد في الثالث من نوفمبر عام 1957، في جمهورية مصر العربية، ونشأ في بيئة تقدّر العلم والانضباط، الأمر الذي أسهم في تشكيل شخصيته المهنية، التي اتسمت بالجدية والطموح. وقد بدأ مسيرته في العمل الشرطي، حتى وصل إلى رتبة لواء شرطة، حيث عمل لسنوات طويلة في إحدى الجهات الرقابية المهمة، مكتسباً خبرة عملية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الأمن وإدارة المخاطر والتعامل مع الأزمات.
انطلاقاً من إيمانه بأهمية تطوير العمل الأمني عبر التكنولوجيا الحديثة، اتجه إلى البحث العلمي المتخصص، فحصل على درجة الدكتوراه في العلوم الشرطية من أكاديمية الشرطة، عن أطروحة بعنوان “استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات”، والتي تناولت تطبيقات عملية في مجالات متعددة، مثل الإرهاب البيولوجي، وإنقاذ الرهائن، ومكافحة الحرائق، وتحديد المسارات بين المدن. وقد عُدّت هذه الرسالة من أوائل الدراسات في مصر والعالم العربي، التي تناولت توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات.
كما حصل على درجة الدكتوراه في القانون الإداري من جامعة المنصورة، عن دراسة بحثت في النظام القانوني للمحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية، مع التركيز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القضايا المهيكلة، ما يعكس اهتمامه بالربط بين القانون والتكنولوجيا الحديثة.
إلى جانب عمله الميداني، برز دوره الأكاديمي والبحثي، حيث عمل أستاذاً مشاركاً لعدة سنوات في جامعات مجلس التعاون الخليجي، وأسهم في الإشراف والمناقشة العلمية لعدد من رسائل الماجستير والدكتوراه في مجالات الإدارة والأمن وإدارة المعرفة والذكاء الاصطناعي، خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما شارك محاضراً وخبيراً في العديد من المؤسسات الأكاديمية والتدريبية، من بينها جامعة عين شمس، وأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، وأكاديمية الشرطة، وجامعة الأزهر، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، إضافة إلى عدد من المؤسسات التدريبية والبحثية المتخصصة. وقد تناولت محاضراته موضوعات متعددة، مثل إدارة الأزمات، والتفاوض، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والمدن الذكية.
وفي مجال البحث والتأليف العلمي، شارك الدكتور فرحات في عدد كبير من المؤتمرات العلمية الخاصة بإدارة الأزمات، وأسهم في إعداد العديد من البحوث والدراسات المتخصصة. كما ألّف مجموعة من الكتب التي تناولت موضوعات إدارة الأزمات من زوايا متعددة، من أبرزها:
“دور نظم الحاسبات الخبيرة في إدارة الأزمات الأمنية”، “التدريب الإبداعي لمدربي إدارة الأزمات – الدقائق الذهبية”، “إدارة أزمات حوادث الطيران – بين السماء والأرض”، “المدخل النفسي لإدارة الأزمات”، و”سيكولوجية التفاوض باستخدام الذكاء الاصطناعي”.
يعتمد في برامجه التدريبية على منهجية تطبيقية، تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، حيث يركز على التدريب العملي بنسبة كبيرة، إيماناً منه بأن إدارة الأزمات علم تطبيقي، يتطلب مهارات ميدانية وسرعة في اتخاذ القرار.
إلى جانب نشاطه العلمي والمهني، يهتم اللواء الدكتور طارق فرحات بعدد من الهوايات الرياضية، منها السباحة والفروسية والتنس الأرضي، وهي أنشطة تعكس روح التوازن بين الانضباط المهني والنشاط البدني.
وقد كرّس خبرته الممتدة لأكثر من ثلاثين عاماً لخدمة مجالات الأمن وإدارة الأزمات والتحول الرقمي، مسهماً في نشر الوعي بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات المعاصرة، وبناء مؤسسات أكثر قدرة على التنبؤ بالمخاطر، والتعامل معها بفاعلية.
نؤمن أن المعرفة تُبنى بالمشاركة.
ساهم برأيك أو مقترحك لإثراء محتوى موسوعة نبلاء السيرة الذاتية.
Copyright 2025 NOBLE BIOGRAPHY ENCYCLOPEDIA All Rights Reserved.