

حين يُذكر الإبداع في التخطيط، والثبات في التنفيذ، والرؤية التي تسبق زمانها، يبرز اسم المهندس الدكتور رياض توفيق الصادق، بوصفه أحد أبرز رواد النهضة العمرانية في الخليج العربي. لم يكن شاهداً على التحولات الكبرى في البنية التحتية فحسب، بل كان أحد مهندسيها وصُنّاع ملامحها، جامعاً بين العقل الهندسي الصارم، والرؤية الاستثمارية الطموحة، والإيمان العميق بأن البناء الحقيقي يبدأ بالإنسان.
حين نتأمل سيرة الرجال الذين صنعوا أثراً يتجاوز حدود الزمن، يبرز اسم المهندس الدكتور رياض توفيق الصادق، بوصفه واحداً من أولئك الذين لم يكتفوا بأن يعايشوا النهضة، بل كانوا من صُنّاعها وروّادها. هو رجلٌ جمع بين صرامة الهندسة ودفء الإنسانية، وبين حِدّة الرؤية وهدوء القيادة، فغدا حضوره مدرسة في العمل، ومنهجه في الإدارة نهجاً يُحتذى.
وُلد في أغسطس عام (1943)، في قرية دير القاسي بالجليل – فلسطين، وحملت طفولته المبكرة تجربة النزوح إلى لبنان عام (1948)، تجربةٌ صاغت وعيه، وغرست في قلبه إيماناً عميقاً بأن العمران ليس ترفاً، بل ضرورة تحفظ كرامة الإنسان وتؤسس لمستقبله.
في رحاب الجامعة الأمريكية في بيروت، تشكّلت ملامح شخصيته العلمية، فتخرّج عام (1964)، حائزاً بكالوريوس الهندسة المدنية، متسلحاً بعلم راسخ، وطموح لا يعرف السكون. ومن هناك بدأت مسيرته المهنية في المملكة العربية السعودية، حيث تدرّج سريعاً في وزارة النقل، حتى أصبح كبير مهندسي المنطقة الشرقية، في تجربةٍ صقلت قدراته القيادية، ورسّخت اسمه بين الكفاءات المتميزة.
في أواخر ستينيات القرن الماضي، انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت آنذاك على أعتاب نهضتها الكبرى. انضم إلى شركة الملا للمقاولات، وأسند إليه مشروع طريق الشارقة – رأس الخيمة، فكان أداؤه عنواناً للثقة والكفاءة، حتى تولّى منصب المدير الفني للشركة عام (1968).
غير أن طموحه لم يكن ليقف عند حدود وظيفة، بل كان يرى في كل مشروع فرصة لبناء كيانٍ أكبر. وفي أوائل السبعينيات، وبالتعاون مع رجل الأعمال خلف الحبتور، أسّس نواة ما أصبح لاحقاً الحبتور ليتون، إحدى أضخم شركات المقاولات في المنطقة، والتي ضمّت عشرات الآلاف من الموظفين، وأسهمت في تشييد مشاريع عملاقة، غيّرت ملامح المدن، وأعادت رسم الأفق العمراني في الخليج.
وفي عام (2007)، شكّل دخول شركة ليتون الأسترالية شريكاً استراتيجياً، خطوةً نوعية، أكدت البعد العالمي للمجموعة، ورسّخت مكانتها لاعباً دولياً في قطاع الإنشاءات.
لم يكن الدكتور رياض مهندساً ينشغل بالأرقام وحدها، بل كان يرى في كل حجر قصة، وفي كل مبنى رسالة. امتد عطاؤه إلى قطاع الضيافة، فبات اسمه مرتبطاً بسلسلة من الفنادق الفاخرة، التي تمثل معالم حضارية في دبي والعالم، من بينها:
Hilton Dubai Al Habtoor City.
V Hotel – Curio Collection by Hilton.
Waldorf Astoria Dubai Palm Jumeirah.
InterContinental Budapest.
Hotel Imperial Vienna.
وغيرها من الصروح التي جمعت بين الفخامة والهوية والتميز.
على امتداد مسيرته، ظلّ التعليم في صميم اهتمامه. فهو رئيس مجلس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وعضو مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة بيرزيت، ونائب رئيس مجلس محافظي مبادرة بيرل.
أسّس كرسي “رياض توفيق الصادق للهندسة المدنية”، دعماً للبحث العلمي، وأسهم في إنشاء كلية الحقوق والإدارة في جامعة بيرزيت، عبر وقفية باسمه، فضلاً عن رعايته عشرات المنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين والعرب. كان يؤمن أن أعظم استثمار، هو ذلك الذي يُثمر علماً، ويُطلق طاقات الشباب نحو آفاق أرحب.
تقديراً لمسيرته الحافلة، نال جائزة “الخريج المتميز” من الجمعية العالمية لخريجي الجامعة الأمريكية في بيروت عام (2015)، ومُنح الدكتوراه الفخرية من جامعة بيرزيت عام (2018)، في حفل رعاه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، تكريماً لعطائه المهني والإنساني.
إن المهندس الدكتور رياض توفيق الصادق، ليس مجرد اسمٍ في سجل الإنجازات، بل هو قصة عزيمةٍ آمنت بأن البناء فعلُ حضارة، وأن النجاح مسؤولية، وأن القيادة الحقيقية تُقاس بما تتركه من أثرٍ في الناس قبل الحجر.
هو رجلٌ إذا ذُكر العطاء حضر، وإذا ذُكرت الرؤية تقدّم، وإذا كُتب عن النهضة، كان أحد عناوينها البارزة.
وُلد في أغسطس عام (1943) في قرية دير القاسي – الجليل – فلسطين، ونزح مع أسرته إلى لبنان عام (1948) إثر النكبة. شكّلت تلك التجربة المبكرة وعيه المبكر بقيمة الاستقرار والتنمية، ورسّخت في داخله قناعة بأن العمران ليس حجارة تُرصّ، بل رسالة تُبنى.
التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت عام (1959)، وتخرّج عام (1964) حاملاً درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، ليبدأ مسيرته المهنية بثقة وعزيمة واضحة.
استهلّ حياته العملية في وزارة النقل بالمملكة العربية السعودية عام (1964)، حيث تدرّج سريعاً حتى أصبح كبير مهندسي المنطقة الشرقية.
في أواخر عام (1967)، انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، منضماً إلى شركة الملا للمقاولات في دبي، مديراً لمشروع طريق الشارقة – رأس الخيمة، قبل أن يُرقّى عام (1968) إلى منصب المدير الفني، في مرحلة كانت تشهد بدايات الطفرة العمرانية في الدولة.
في أوائل السبعينيات، أسس بالتعاون مع رجل الأعمال خلف الحبتور مجموعة “الحبتور للمشروعات الهندسية”، التي عُرفت لاحقاً باسم الحبتور ليتون (HLG Contracting)، لتصبح واحدة من أكبر شركات المقاولات في المنطقة، تضم أكثر من (35) ألف موظف، وتحقق إنتاجاً سنوياً يتجاوز (3) مليارات دولار.
في عام (2007)، استحوذت شركة ليتون الأسترالية على (45%) من المجموعة، في صفقة قُدرت بـ (7) مليارات درهم، وُصفت حينها بأنها قفزة نوعية، عززت الحضور الدولي للشركة.
رئيس مجلس إدارة “الحبتور ليتون”.
مالك ورئيس مجلس إدارة “مركز آلات البناء”.
مالك ورئيس مجلس إدارة “دار الرخام”.
مالك فندق Grand Millennium Dubai.
مالك Rosegrade Ltd (المملكة المتحدة)، وGulf American Co Inc (لوس أنجلوس).
مساهم أساسي في شركة الشرق الأوسط للتنمية الإقليمية المتخصصة في إنتاج السيليكا عالية الجودة.
V Hotel – Curio Collection by Hilton.
Hilton Dubai Al Habtoor City.
Metropolitan Hotel Dubai.
Al Habtoor Polo Resort.
Waldorf Astoria Dubai Palm Jumeirah.
Habtoor Grand Resort.
nterContinental Budapest.
Al Habtoor Palace Budapest.
Hotel Imperial Vienna.
Hilton London Wembley.
Hilton Beirut Habtoor Grand.
رئيس مجلس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
عضو مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في الشارقة.
عضو مجلس أمناء جامعة بيرزيت.
نائب رئيس مجلس محافظي مبادرة بيرل.
أسس كرسي “رياض توفيق الصادق للهندسة المدنية” في الجامعة الأمريكية في الشارقة.
ساهم في إنشاء كلية الحقوق والإدارة في جامعة بيرزيت، من خلال وقفية باسمه، إلى جانب توفير عشرات المنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين والعرب.
عام (2015): نال جائزة “الخريج المتميز” من الجمعية العالمية لخريجي الجامعة الأمريكية في بيروت.
عام (2018): مُنح الدكتوراه الفخرية من جامعة بيرزيت، في حفل رعاه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، تقديراً لعطائه المهني والإنساني.
يمتد تأثير المهندس الدكتور رياض توفيق الصادق إلى ما هو أبعد من عالم الأعمال والاستثمار. فهو نموذج للقائد الذي يرى في كل مشروع رسالة، وفي كل نجاح مسؤولية، وفي كل إنجاز فرصة لخدمة المجتمع.
إنه ليس رجل أرقام وعقود فحسب، بل عقل استراتيجي، وصوت حكمة، ورمز لمسيرة صنعت من التحديات جسوراً نحو المستقبل.